الرئيسية - محليات - مشفى الباسل بين مطرقة الواجب وسندان التهجمات
Loading...

مشفى الباسل بين مطرقة الواجب وسندان التهجمات

الهيئة العامة لمشفى الباسل صرح وطني كبير قام خلال الأزمة بعمل ضخم ورغم الإمكانات العادية وفي ظروف إقتصادية صعبة تمكن من تقديم خدمات لكل من دخل إليه سواءً كانوا مرضى عاديين أو جرحى .
وقد تداولت مواقع التواصل الإجتماعي عدة مواد تنال من سمعت المشفى عبر تحويل عدد من العاملين إلى التحقيقات و أدوية منتهية المدة و هذا التقرير قد تم إعداده بناءً على متابعة حثيثة لتحري الأمر .
وهو عبارة عن سرد للوقائع بشكل علمي وتقني يحاكي العقل وليس العواطف , ويحاكي الضمير لدفع الغايات الشخصية والإنتقام .
وبالطبع الكل على دراية كافية بظروف الحرب التي تتعرض لها سوريا منذ أكثر من ستة سنوات والحصار الإقتصادي الجائر المفروض على الجمهورية العربية السورية,  والتي بسببها أصبح تأمين مستلزمات الحياة صعباً ,  فكيف بمستلزمات مشفى حكومي ولكن بقي هذا المشفى يقدم خدماته لكل ابناء الوطن وعلى مساحة جغرافية تعادل نصف سوريا ..

وخلال هذا التقرير تم إرفاق  آخر إحصائية لعمل المشفى لعام 2016 وبدلاً من أن نشد على أيدي العاملين والقائمين على المشفى نجلدهم بأقلامنا.

طبعاً لا أحد ينفي وقوع اخطاء فالكمال لله وحده ولكننا إذا قارنا عمل هذا المشفى وما قدمه منذ تأسيسها من حوال 24 عاماً  وحتى اليوم , خاصة في ظروف الحرب الكونية على سوريا مع عمل المشافي الخاصة وتعاطيها مع الأزمة والحالة الإقتصادية للبلد وللمواطن ,  وأن هذه المشافي الخاصة تفتقر لأهم عنصر في المشفى وهو المنفسة فكيف لغرفة عناية مشددة أن تكون بدون منفسة , وهنا تضح الصورة .. ولتصبح هذه النقطة إضاءة على الصورة الحقيقية التي يجب علينا إظهارها  .
وهذا التقرير يسرد بعض النقاط التي قد تعطي المشفى حقه, ويظهر الضغط الهائل ليس بعدد المراجعين والخدمات بل بنقص بعض المواد :
– أجهزة التدفئة جاهزة للعمل ولكن تتم التدفئة حسب توفر المحروقات التي يتم تأمينها عن طريق مديرية محروقات طرطوس
– المصاعد نتيجة قدمها وهي بعمر المشفى أي حوالي 24 عاماً والضغط الشديد عليها خرجت غالبيتها عن الخدمة وبقي مصعدان بانوراميان ومصعد مركزي ومصعد الأطفال,  أما سبب تأخر الصيانة, يرجع إلى أن المصاعد من شركة “كوني” ويوجد عقد صيانة مع الشركة لكن لم يتوفر لدى الشركة أو غيرها في سوريا والبلدان المجاورة قطع الغيار اللازمة مما استدعى توريدها من أوربا وهذا يحتاج الى وقت نتيجة الحصار الإقتصادي .
– قد يسأل متسائل ًلماذا لا يسمح للمواطن بشراء مستلزمات العملية من السوق المحلية بدلا من أن تقوم المشفى بتأمينها ؟؟ إن قانون العقود رقم 51 ينص على أن يتم تأمين جميع مستلزمات المشفى عن طريق المستودعات حصراً لمطابقتها مع المواصفات وتدقيقها أصولاً مع البيانات الجمركية وخاصة أن  ما في الاسواق من بضائع  تحمل نفس الإسم , هي حقيقة ذات جودة أقل ودخولها إلى البلد غير نظامي مما يمكن أن يؤدي لفرق بالسعر .
– إن المشفى تقدم الخدمة الطبية مجاناً للمواطنين سواءً من المنامة أو الأدوية أو العناية المشددة لكن يتم تقاضي ثمن المستهلكات الخاصة ببعض العمليات من المريض .
– في بداية كل عام يتم تحديد حاجيات المشفى من المواد ولمدة عام كامل ويتم ذلك بموجب مناقصات يتم الإعلان عنها أصولاً ولا يتم الشراء المباشر إلا بعد فشل المناقصات .
– جهاز القثطرة متوقف عن العمل بسبب خلاف قانوني في العقد المبرم مع الشركة الموردة والعمل جار على قدم وساق من قبل الوزارة لإنهاء هذا الخلاف في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بدمشق .
– لا يوجد في مشفى الباسل مستودعات أدوية منتهية الصلاحية كل ما في الأمر الواسمات الورمية في المخبر المركزي وبكمية محدودة انتهت صلاحيتها بالشهر العاشر من عام 2016 وهي تقدم مجانا للمرضى وسعرها مرتفع في خارج المشفى وغير متوفرة حالياً والتحليل يتم على جهاز لا يعمل إن كان هناك خلل في المادة بسبب وجود كونترول على الجهاز وان جميع المواد والأدوية التي تدخل المشفى تم توريدها بموجب مناقصات نظامية مستوفية الشروط القانونية والطبية ويمكن تدقيق ذلك وتقوم الإدارة وبشكل دوري بإرسال كتب إلى المستودعات للإعلام عن المواد التي ستنتهي صلاحيتها قبل ستة أشهر ونرفق لكم صورة عن التعميم وان لم يقم أمين المستودع بالإعلام عن تلك المواد فالمسؤولية القانونية والأخلاقية تقع عليه وحده لأن العمل المؤسساتي يكون به كل شخص مسؤول عن عمله ..


وبعد كل ما تم طرحه , نجد أن هذا الهجوم الذي تتعرض له الهيئة العامة لمشفى الباسل وخاصة على صفحات التواصل الاجتماعي غير مبني على اسسس قانونية ومعيارية وحتى حين يقول احدهم بان معلوماته من جهة أو من مصدر مقرب من الجهة التي تقوم بالتحقيق فان ذلك إدانة له وللجهة التي سربت المعلومة لأن سرية التحقيق من الأمور الجوهرية التي نص القانون على ضرورة الحفاظ عليها وما مصلحة الجهة التي قامت بالتسريب وما الإفادة التي ستحققها من تسريب هكذا معلومات مع العلم أن جميع الموقوفين في القضية تم إطلاق سراحهم ليل الثلاثاء.

 

متابعة : رزان سليمان

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

Loading...