الرئيسية - لقاءات - الشاب الحالم .. أحب وطنه فحكى عن آلامه بفنه
Loading...

الشاب الحالم .. أحب وطنه فحكى عن آلامه بفنه

خاص لـسوريا الإعلامية | يمامة دحبور
شابٌ موهوب أحبَّ وطنه وتشبثَّ بأرضه، ورفضَ بلاد الغربة لشدة تعلقه ببلده وسوريته، يهوى الشّهرة وهو عاشقٌ للفنِّ منذُ صِغره، ويتمنى لو يُصبح مُخرجاً.
تُبدع عقليته الحالمة بإخراج أفلام قصيرة تجعلنا نقف أمامها مبهورين ومسحورين ..
ويعتبر هذا الشاب مخرج مبتدئ للأفلام القصيرة التي تحمل رسائل معينة ، ومن الفنانين الموهوبين والطموحين بالمجتمع، حيثُ حرصَ موقعنا على إجراء هذا الحوار معهُ، ليستفيد مُحبّي الفن من تجاربه .

 في البداية نود أن نعرف مَن هو ” عزام ” ؟!
عزام شاب من طرطوس، كبر وتربى وتعلم بدمشق ، وواصل دراسة الإعلام ، يحلم بعالم السينما منذ الصغر ، ويمكنني أن أصف نفسي بكلمة واحدة ألا وهي  “الحالم ” .

علمنا أن لك نشاطاً  إعلامياً أخذ حيزاً من الاهتمام، فماذا تُخبرنا عن تواجُدك في هذا ؟
تنوعت أنشطتي  بالإعلام منذ الـ 2012 بين المكتوب والمرئي والالكتروني، وعملتُ في التحرير والتصوير وإعداد التقارير، وحالياً توقفت عن النشاط الإعلامي لأنه يحتاج الكثير من الوقت والجهد، ولم يعد بإمكاني المتابعة .
 تعدّدت مواهبك وأدوارك، فبين الإعلام والإخراج والتمثيل، أينَ تجد نفسك ؟
بصراحة لا أعرف بالتحديد أين أجد نفسي  ، و لو  كنت أدري لما تنقلت بين الإعلام والإخراج والتمثيل والإعداد،
لكن استطيع القول بأنَّني متواجد في كل الأماكن التي أثبتُ  فيها قدرتي ونجحت, وهذا ليس بشهادتي فقط، بل بشهادة الجميع ، وأكثر ما أتمناه وأجد نفسي فيه هو إخراج الأفلام وصناعة السينما.

 هل كان للظروف الحالية دور في الأعمال والأفلام القصيرة التي تقوم بإخراجها  ؟!
طبعاً..  فالسينما هي نتاج الواقع والبيئة التي نعيش فيها، ونحنُ  من خلال الأفلام القصيرة الذي قدمناها حاولنا إبراز القليل من الواقع الذي نعيشه,  ألا وهو واقع الحرب .

 مع أنك في بداية مشوارك، هل أنت راضٍ عن نفسك ؟
بصراحة لا, مع أنني أعمل ضمن هذا الوسط منذ خمس سنوات، لكنني  وحتى الآن لم أستطع أن أقدِّم شيء يشابه البلد ، أو  أن أوصل أوجاع الشعب السوري بالشكل المطلوب  ، ومع الأيام إذا تمكنت من إيصال ولو 50‎%‎ من القهر والدمار الذي خلفته الأزمة،  سأكون حينها راضٍ عن نفسي نوعاً ما .


 ما هو شعورك تجاه وطنك وهو يمر بهذه الأزمة ؟
لا أستطيع أن أصف أو اعبّر عمّا أشعر به ولو حتى بالكلام، لكنني تمكنت وأصدقائي من إيصاله  عن طريق فيلم تعاونا عليه في السنة الماضية ، وكان بعنوان ( أُعلن إنشقاقي عن الحرب ) تحدثنا فيه مشاعرنا عن الحرب والبلد .
 ما هي الأعمال الآخرى التي قدمتها خلال مشوارك الفني ؟
قمت بتقديم العديد من الأعمال ، بعضها كان من إخراجي ، والبعض الآخر خاص بي ، ومنها أيضاً ما قمت فيها بالتمثيل أو الإعداد أو التعاون الفني ، لكنني أستطيع أن أنسب لإسمي ( كتيبة طافش _ سيمفونية حمص _ في حضرة الشام _ روح _ أعلن انشقاقي عن الحرب )  .

 فيلم ( روح ) يعد أحد أهم أعمالك في هذا المجال، هلاّ حدثتنا عنه ؟
فيلم ( روح ) كان من إخراجي، و هو يتحدث عن دمشق وتعلقنا الشديد بها و، فهي الملجأ والمكان الذي يبعث الروح في نفوس الكثير من الناس ، وهناك مقطع مميز ضمن الفيلم بصوتي ، وكنتُ أردد فيه ( ضلو حبو الشام ) هذه وصيتي الأخيرة في حال وافتني المنية ،الشام أمانة بأعناقكم، فلا تتركوها …….
فيلم ( كتيبة طافش ) يعد أول أعمالك ، حدثنا عنه وعن اختيارك لهذا الإسم ليكون عنوان الفيلم ؟
فيلم ( كتيبة طافش ) بدأَ بمزحة بيني وبين أصدقائي عندما كنا نتحدث عن حالنا ووضعنا في الحرب وعن الأشخاص الذين كانوا يهاجرون خارج الوطن هرباً من الحرب ، في وقت كثرت فيه الكتائب  وكل كتيبة تحمل إسماً مختلفاً ، فقررنا تسمية الفيلم ( كتيبة طافش )، بمعنى أننا( طافشين) أي هاربين  من السلاح والسياسة والأزمة والجوع والفقر ومن كل شيء ، إلّا مِنَ الوطن، وبالرغم من عدم تواجد المعدات اللازمة لتجهيز الفيلم وتقديمه ، إلا أنه حاز وخلال فترة وجيزة ضجة إعلامية ضخمة، واستطعنا عن طريقه إيصال الرسالة الذي نُريدها  .


ماهي الصعوبات التي  تواجهك كمخرج مبتدئ ؟
كلمة مُخرج مُبتدئ كبيرة في حقي، لأنَّني و حتى الآن لم أجد نفسي أهلاً لها ، لكنني شاب يملك تجارب متنوعة في مجال الإخراج، رغم عدم وجود أكاديمية لتعليم الإخراج، فنحنُ هنا  نُطوِّر أنفسنا ذاتياً، أما بالنسبة للصعوبات فهي كثيرة ( موافقات للتصوير _ المعدات _ التكاليف المادية ) وكلُّ الأفلام الذي قدمتها كانت على حسابي الشخصي، بالإضافة لمساعدة أصدقائي من ناحية المعدات .

 ماهو موضوع فيلمك الجديد ؟ ولماذا اخترت هذه الظرفية بالذات لتقديمه ؟
لا أستطع التصريح عنهُ،  أو البوح  باسمه، ولكن هو فيلم إنساني وتوثيقي عن الحرب ، وسيتم تصويرهُ في حلب ودير الزور ،
أما هذا التوقيت بالذات  فلأنني أُريدُ إيصال رسالة لأهلِ هذه المناطق ، بأننّا معكم ولم ننساكم ونشعر بوجعكم.
ماهو الهدف الذي تسعى للوصول إليه مستقبلاً ؟
أتمنى زيادة النسبة الثقافية في البلد، عن طريق القراءة ومتابعة السينما والموسيقى والأدبيات، ونحنُ نحاول تشكيل فرقة من مجموعة شباب متطوع، سنقدِّم فيها عروضٌ ثقافية في كلِّ المحافظات وهذه العروض مجانية، وتضمُّ الشعر والموسيقى والغناء والرقص .

كلمة أخيرة لقرائنا الأعزاء ..

أشكر كل من يقوم بدعم المواهب الصاعدة , وأتمنى تسليط المزيد من الضوء على الشباب السوري وإنجازاتهم خلال الحرب.

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

Loading...