الرئيسية - محليات - التسول .. مابين المهنة والحاجة

التسول .. مابين المهنة والحاجة

الأسلوب اللاحضاري الذي نشاهده كل يوم في ذهابنا وإيابنا، في معظم شوارعنا خاصة عند إشارات المرور، وأمام أبواب المساجد، وفي الأسواق، وفي أماكن التجمعات الترفيهية وفي طول المدينة وعرضها لفئة من المتسولين راحوا يضايقون الناس، ويتدافعون بين السيارات معرضين أنفسهم للأذية من أجل الحصول على المال. لقد أصبح الأمر مزعجاً ولافتاً للنظر خاصة عند تواجدهم على مدار الساعة ليل نهار، ولا تدري ماذا يفعل هولائك النساء والأطفال الصغار جداً عند الإشارات كل يوم، حتى أن بعضهم من صغر حجمه لا تراه حتى يصل إليك بالقرب من السيارة.


التسوّل هو طلب المال او الطّعام من عامة النّاس واستعطافهم بعبارات وأساليب متعددة، وهو وسيلة للمتسولّين لجمع المال دون عناء بمجرد تكلمهم بكلمات مُعينة، وارتدائهم لِثياب مُمزقة، فيمارسون التسوّل كعمل لهم ومصدر للقمة عيشهم، وتَعاطُف النّاس معهم، يرفع نسبة دخلهم مما يجعلهم يقبلون على التسوّل بشكلٍ كبير، وبالتالي تنتشر ظاهرة التسوّل وتزداد يوماً بعد يوم في جميع ارجاء محافظات سوريا.
أسباب وطرق التسوّل

تنتشر ظاهرة التسوّل في جميع ارجاء سوريا، وهي من الظواهر الغير حضارية والمخيفة بذات الوقت لما لها من آثارٌ سلبية على البلد.
ومن أسباب انتشار التسول: البطالة، والإعاقة أو العجز عن العمل، والفقر، ومن هنا لا يصح وصف كل من يتسوّل بأنّه شخصٌ مَعدوم، بل إنَ العَديد منهم اخذها كعمل لِيجمع المال..
كما أنَّ هناك بعض الأشخاص يوظفون الأطفال والنساء ويوزعونهم على نقاط معينة ضمن اوقات محددة بهدف جمع المال , أي أنهم باتوا يشكلون عصابات تعمل كخلايا النحل وبشكل منتظم , الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على الأفراد والمجتمع  .
وهم يتخذون عدة أساليب للتسول يكون كتسوّل الشّخص العاجز، او بيع سلع مُعينة مع الإصرار على جعل المارة يشترونها ، أو تقديم بعضِ الخدمات كمسح زجاج السّيارات، أو يكون بطلب المال مُباشرة.


و للحد من هذه الظاهرة يجب تَوفير فرص عمل للمتسوّل،وإنشاء دور رعاية وتعليم لهم , كي يتعلموا مهنة شريفة يرتزقون منها دون اللجوء إلى مد أيديهم , وليصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع .
كما يجب وضع عُقوبات للمتسولين ومن يسعى لتشغيلهم  وملاحقة هذه العصابات التي باتت تمتهن التسول تحت ذريعة الحاجة للمال وتلبية متطلبات المعيشة ، وعلينا ألّا نهمل الناحية الأهم وهي نشر الوعي بين النّاس من خلال وسائل الإعلام، والمدرسة، لمنع تقديم المساعدات لمن يمتهنون التسول  ، وبالتالي تبدأ هذه  الظاهرة بالإندثار  تدريجياً من مجتمعنا.

 

لـسوريا الإعلامية | معين المحمد

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *